كامل سليمان

541

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

وانصرف إلى تفهّم قول من لا يقول إلّا حقّا ، لأن الحق معه ، يدور كيفما دار . . فغلبة الهند على السند قد حصلت في عصرنا الحاضر . والقبط - هم نصارى مصر والسودان وسائر الحبشة - يتمتّعون بامتيازات في مصر ، ويحكمون جنوبيّ السودان وسائر الحبشة وقسما من دولة تشاد . . وغلبة الأندلس على أطراف أفريقيا حصلت قديما في الدار البيضاء وغيرها ، وبدأت تتجدّد حديثا في الصحراء الكبرى على أيدي ثوّار البوليساريو الذين اخترعهم أعداء المسلمين وابتدعتهم قرائحهم كما ابتدعت غيرهم في مناطق لا تحصى ! . وغلبة الحبشة على اليمن بدت تباشيرها في حرب الحبشة للصومال المسلم ، يؤازرها حملة روح العداء للإنسانية والعدل من قنّاصي كوبا ومحاربيها الغيورين على العدل في الأرض ! ! ! وغلبة التّرك على أطراف خراسان حصلت قديما أثناء حرب روسيا لإيران ووصولها إلى مدينة مشهد المشرّفة ، وضربها الحضرة المقدّسة لمقام الإمام الرضا عليه السّلام . ثم تجدّدت في أوائل عهد إدراكنا واقتطعت منطقة آذربيجان المحاذية لمنطقة خراسان من الغرب . ولا تزال تراودها نفسها بأكثر من ذلك كما يتجلّى في إثارة الفتن في أفغانستان وفي احتلال أرضها وتولّي الحكم فيها . . أما غلبة الروم على الشام فعند كلّ ذي بال خبرها اليقين ، ولم يعد أمر اليهود في فلسطين خافيا على أحد في أطراف الكرة الأرضية . . وستكون غلبة أرمينية على شرقي تركيا ما زالت قد تحرّكت ثائرة العصبية الطائفية في كلّ مكان . . وصراخ الصارخ في العراق نسمع صوته ليل نهار ، أصوات ثكالى ، واستغاثة نجدة في حرب مسلم مع مسلم ، يديرها الشرق ، ويغذّيها الغرب عداء للمسلمين وإضعافا لهم ، يرافقها قتل ورعب ربّما اتّصلا بمذبحة بغداد أثناء الهجوم السفيانيّ المسعور . . وليس ذلك ببعيد ، بل ليس أبلغ من هذا التعبير للدلالة على الإفصاح بالاستغاثة في الإذاعات وغيرها ، لما ينزل بالبلاد من البلاء والخوف . . ونكتفي بهذا المقدار من البيان في هذا الموضوع ، فقد اتّضحت أبرز معالمه ، وظهرت أكثر خفايا رموزه التي كان يظنّها الطائشون سجعا في السجع . . وستزيد